مي

إنها روح ملاك في زهور …

صادقتني إنها في الكون مي…

كلما غبت أراها قلب أم …

في سؤال قد طوى لِي الْبيدَ طَيْ

كل عيد عبر موجات الرنين

أسمع الصوتَ يغني إذ يقول :

كل عام أنت فرحٌ يا ذكيْ

وَهْي أذكي

وَهْي أزكى

إنها في الكون  مي

#مي

صرخة حال

وإن انكسارا بحجم انكساري وضعفي وشخصي الأبي

يسد الطريق إليك وصفر بكلتا يديّ..

أحب وحبي كبير كحب المحال

فماذا أقدم قل لي فتحنو على؟

أحبك

تعرف أني أحبك

قد قلت شعرا لأني أحبك أنت

وأنت أبيٌّ

تكابر في كل شي 😦

فأنت ملاكي

وأنت شموس الصباح بكل المشارق

أنت الجمال البهي

..تعال لنسبق شيب الزمان

وأصنع فيك قصيدا

أقول كما قيل شعرا بليلى ومي

..تعال هلمَّ إلي!

 

#أحمدوف😦

صرخة التوتة

Aside

إلى أرضي إلى أمي رحلتُ تَجُرُّني الذكرى

أحنُّ لسبعةِ الطوباتِ نضربُها

ونجري كي نُلملمَها ومرصوفهْ

بغير وقوعْ

ونهربُ من سهام الضرب من كرة يصوبها ذراع صديقْ

تريكَ تِراكَ،

والتوته

إلى لِعْبي بجنبِ ظلالكِ الخضراءْ

وكنتُ كخضرةِ الأشجارِ نعلوها

 نُجمِّعُ في  جيوب الثوب توتاتٍ

ونأكل بعضْ

إلى أُحْدُوثَة الخالاتْ

 إلى ذكرى روَتْها الأمُّ عن جَدِّي

بضوء اللمبةِ المقتولِ

نسمعُ كلُّنا منها ولم يطرف لنا جفنٌ

ويدفؤنا حديثُ الليلِ،

 تسألُني هنا أمي عن التوته

وكيف صَعدتَ صهوتَها وأنتَ قصيرْ؟

أطمئنُها أذكرها

فطولي قد يجوز المترْ

ذراعي قد  يدكُّ الصخرَ من دُربة

وأطعمُها لذيذ التوتِ قد خبأتُ في كيسٍ ببردِ السَّطْحْ

فليتَ المترَ لم  يكْبُرْ

وليتَ الليلةَ البيضاءَ قد دامتْ ولم تتحَولِ الأيامُ مثلَ البرقِ

يمضي العمْرُ مثلُ قِطارْ

مَحَطاتٌ

بكلِّ مَحَطَّةٍ شأنانِ أو أكثرْ

فينزلُ ناسُ

يصعدُ ناسُ

بعدَ عِراكِ،

هذا  من يَحُوزُ السبقُ،

هذا من يجُرُّ الخيبةَ الكئباءْ

ومنَّا منْ يعيشُ العمْرَ لا يدري عن الدنيا سوى التوتهْ

هل رَوَّى نباتُ الفولْ؟

ومات اليوم جَدُّ فلانْ

وأم سعادَ تدعونا لشبكة بنتها زوبهْ

وإن الحفلَ جنبَ التوتةِ الخضراءِ بالقريهْ

وزوجتُة له تحيا بستِّ عيالها تسعى

ومبسوطهْ

ولونُ الناس مثلُ خدودِ توتاتي بألوانٍ

فهذا الأحمرُ القاني وهذا مثلُ قلبِ الليلِ ..لن تحصي لهم ألوانْ

وهذي  توتتي الخضراءْ

 يُزَيِّنُ جسمَها ثمرٌ بثوبِ العُرْسْ

وقد عاودتُ بعد سنينَ

لمْ أعرفْ لها وطنا

سألت الناس عن ذكرى هنا تاهتْ

لعل الناس تعرفُها

لعل جذورَها في الأرض تعرفُني

بقينَ بقلبها المعسولِ من توتٍ لها أبيضْ

بجنبِ التُّرْعَةِ المحروسِ جانبُها بجُنْدٍ سوقُه الكافورُ مصفوفا على الجنبينْ

فليت رَوائحَ الكافورِ تذكُرُني  !

وكانتْ حولِيَ الأغصانْ

كأمٍّ وهْيَ تحمِلُني تهدْهِدُنِي كأُرجُوحَة

وبعد مشيب أيامي أحنُّ إليكِ،

أسأل عنك

ذاك الموضعَ المحفورَ في ذهني كشجة رأسْ

فلم أعثر على أثرٍ لها يهتز أو يرمي ثمارَ التوتِ فوقَ الرأسْ

رأيتُ العصرَ غيرَ العصرِ !!

إن الناسَ غيرُ النااااااس !!  😦

وعدت بجيبيَ الخاوي!!

وفي حلقي جفافٌ من حريق الشمسْ

وفوق الرأس ذاكرة تظلِّلُني وتُطْعِمُنِي

وكانت توتتي بالأمسِْ

وقد غرسوا توابيتًا تخلِّدُها

من الإسْمَنتِ

 يا وِلْدَاهْ

صرخة 2012(إلى درويش)

[http://www.youtube.com/watch?v=CVJIpqfJ5ZY]

على هذه الأرض ما يستحق الحياة

فمحمودُ درويشُ

قال : الحياة

وكلُّ الذي قد نراه بكل الديار الرفاة

وطفلا صريعا ونصفَ فتاة

وهذا الرضيعَ بحِضْنِ أبيه شهيدا،

وفي كل عين سؤال تجمد رعبا

وعين البريء شهيدا يحرك قلب الجبال وليس الطغاة

فأي حياة تراها

بربك قلْ لِي؟

وكل الوحوش بوجه تنَكَّرَ في وجه آدم  صار قبورا

تضُمُّ الذي قد تبقَّى من الأغنياتْ

 فأين  تفرُّ الحياةُ  وكيف ؟

وفي أي بحر تغوص ؟

وفي أي أرض تعيش لتبقى حياةْ

على هذه الأرض ما يستحق الوفاة

وإن رفاة البريء يلوِّنُ كلَّ الجهاتْ

وحبُّ الحياةِ يزولُ إذا ما تلوثَ عِرْضُ الحياة

ودرويش قال على هذه الأرض ما يستحق الحياة

فلما هدأت أتاني يقول:

نزيف الزهور حياة

وساق النخيل ثبات بوجه الرياح العبوس حياة

شهيد ويحمل في كل يوم شهيدا

لأجل الثلوج الصغار

لأجل الرضيع

لأجل شموس الصباح

لأجلك قدسُ

نزفنا وننزفُ كل الدماء

لأنا نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا

على هذه الأرض ما يستحق الحياة

 

صرخة21(هنا لندن)

صغيرا سمعت الدماء تنادي

فخفت

وصوت الدماء مخيف

وأمي تعد الطعام بليل الشتاء بمصر

وإنا جميعا جميع بليل الشتاء

يقول المذيع: حصادُ الدماء بأرض المسيح يزيد

ويطرحُ  في كل يوم دماء

يئنُّ المسيحُ وموسي بأرض المسيح يكفكِفًُ دمعَ الثكالى

وآدم يبكي بنيه

:هنا لندن

الصوت يأتي بصوت أثير

ونبر جميل

ولكن لون الدماء الظليم يخيم حزنا علينا

بلون دماء سعيدٍ

وصوتِ عمادِ الشهيدِ

وصرخةِ أحمدْ

أبي يرفع الصوت يسمع ماذا يقول المذيع

وإنَّا جميع سماعٌ

وفي كل يوم سماع لصوت الدماء بأرض المسيح

وما زلت أسمع صوت الدماء المخيف

وشعريَ شاب

صغيرا بكيت الرجال

فلما كبرت وشبت بكيت الرجال

وتبحث عيني طويلا

وعقلي يقول وأين الرجال؟ ألسنا رجالا ؟

وعقلي يجادل عقلي طويلا

وإنا رجال أسارى فقدنا سيوف المعز نخاف النصال

وصرنا كمثل الخيال

يخيف الطيورَ الضعاف

وبعد قليل تحط الطيور عليه تبول وتدرك أن خيال ” المآتة ” جدا وديعُ

وتغزو الحقول وتأكل كل الحصاد الجميل

كأنا رجال سراب

وشَعْريَ شاب

وما زال صوت المذيع جميلا يقول بصوت أثير

:هنا لندنُ

صار يكرر نفس الحديث المعاد المُمِلّ

وسمعيَ ملّّ

وثمَّ اختلاف وحيدٌ كبؤسي

وذلك أن بلادالجدود جميعا تعوم ببحر الدماء

كأنا جميعا جميعا هباء

وينكر صوتي صوتي وينكر عقليَ عقلي

لعلي بنومي لعلي مت لعل جميع حروفي غُثاء

سأحيا لأرقب وجه الجميلة يمسح دمع المسيح ويحضن مريمْ

سأحيا بقدسي شهيدا

سأمحو صراخ الدماء كأني قضاء

سأحيا لأشهد فرح المآذن قدس

سأحيا لأسمع جرس الكنائسِ فرْحا

سأحيا لأجمع كل بناتي حولي

لأفرح يوما ..

سأحيا ؟ سأحيا !

صرخة 19(طغاة2012)

Aside

صورة

طغاة

أنا يا طغاة

هنا

أنا لنْ أعيشَ بدنياكُمُ مَرَّتينِ

أنا لن أموتَ كذا مرتين..

أنا إنْ رحلتُ!!

فزهرا زرعتُ

تركتُ نخيلا  بحقلي

ويأخذ ثأري جمالُ الزهور

ونور السماء

مشانقكم من حبال النخيل

وعشت صديقا لأرضي وكل الطيور وهذي السواقي وشمس الضياء

سأحيا بموتي

سأحيا بظل النخيل

ويرجع يوما إليكم نخيلي؛ ليقضي عليكم

سيأخذ طفلي ثاري يوما

وفي صبح كل صباح أعيشُ  نشيدًا

وأسكنُ روحَ الزهور

وصوتَ السواقي

وبرقَ السحاب

وماءَ المطر

مشانقكُمْ  يا طغاةَ  الزمانِ أنينُ المآذنِِ

واللهُ أكبرْ

وهذا النزيفُ

وصرخُ الثكالى

وجرسُ الكنائس

والمجدُ لله أعلى  الأعالي

عسى أن  تكونوا استرحتم بقتلي

وهذا محالٌ  فأنتمْ بموتيَ مُتُّمْ

ولن تستريحوا

وإني بموتيَ عشتْ

وإني استرحتْ